مكي بن حموش
98
الهداية إلى بلوغ النهاية
اجتماعهما له ، وما ادعى بعضه بعض خلقه « 1 » . وهذا القول هو معنى قول عطاء « 2 » لأنه قال : " لما اختزل « 3 » الرحمن من أسمائه « 4 » - أي تسمى به غيره - ، صار للّه الرحمن الرحيم " « 5 » . والألف واللام في الرَّحِيمِ للتعريف ، وإنما اختيرا « 6 » للتعريف ، لأن الهمزة تختل بالتسهيل والحذف والبدل وبإلقاء حركتها على ما قبلها ، واللام تدغم في أكثر الحروف وكلاهما من الحروف الزوائد . وفي وصل الرَّحِيمِ ب الْحَمْدُ ، عند النحويين ثلاثة أوجه : - أحدها « 7 » : أن تقول " الرّحيم . الحمد للّه " « 8 » فتكسر « 9 » الميم وتقف عليها وتقطع ألف الحمد . وهذا مستعمل عند القراء حسن ، وهو مروي « 10 » عن النبي
--> ( 1 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 1301 ، وتفسير القرطبي 1061 . ( 2 ) هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني . ضعفه بعض الأئمة ، وهو كثير الإرسال عن الصحابة . وفي سماعه منهم خلاف . روى عنه مالك بن أنس . انظر : طبقات ابن سعد 3697 وتهذيب التهذيب 2127 . ( 3 ) في ق : اعتزل . وهو تحريف . ( 4 ) في ع 1 : سمائه . ( 5 ) انظر : جامع البيان 1301 ، والمحرر الوجيز 591 ، والدر المنثور 131 . ( 6 ) في ق : اختير . ( 7 ) انظر : كتاب القطع والإئتناف 104 ، والمحرر الوجيز 591 . ( 8 ) سقط قوله " اللّه " من ع 2 . ( 9 ) في ح : فتسكن . ( 10 ) انظر : سنن أبي داود 2944 .